بلينوس الحكيم
596
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
أيضا في الصّفيق والتّحليل وإذا كان الشئ مدحرجا صغيرا أو استطال [ 1 ] أحرى مثل ذلك النحو . ويشترك الحسّ والبصر في هذا كلّه ويكفى كلّ [ 2 ] واحد منهما على ما ذكرنا وإن لم يكن معه الآخر . وكذلك يكون كلّ شئ اشترك من المحسّات إذا اجتمعا اشتركا وإذا هلك أحدهما اكتفى الآخر بنفسه ليس كما اشترك النفس والجسد الذي بهما تمام الحىّ . [ 5 ] وللحسّ خاصّة معرفة دون سائر المحسّات فيها حركة الجسد الذي [ 6 ] يلابسه مع الذكر والفهم وعدد الشئ إذا كان اثنين أو ثلاثة وكانت [ 7 ] صغارا تسعها القبضة : والبصر أفضل ما ذكرنا في هذه الأمور من الحسّ . فقد تبيّن لنا حين قام لنا شأن الحسّ والبصر أنّهما يشتركان [ 9 ] في كثير من المحسّات المضروبات ، وإذا أخطأ أحدهما أصاب الآخر . فإنّ البصر إذا أخطأ في التّصاوير حسب أنّ الشئ الداخل أو الخارج كما [ 11 ] يرى وليس ذلك كذلك ، أصابه الحسّ . وكمثل ما يجرى الهواء إلى البصر ممّا يبين ، فكذلك العصا يعلم [ 13 ] صاحبها الذي يحسّ بها ما كان جاسئا أو ليّنا مع التفكّر والفهم ؛ [ 14 ]
--> [ 1 ] الصفيق P : التصفيق K - - وإذا P : فإذا K - - أو استطال K : واستطال P - - [ 2 ] مثل P : قبل K - - ويشترك الحس P : واشترك الجس K - - [ 5 ] تمام K : ينام P : وهو تصحيف - - [ 6 ] وللحس P : وللجس K - - [ 7 ] اثنين أو ثلاثة P : ثلاثة وأربعة K - - [ 9 ] الحس P : الجس K - - [ 11 ] أو الخارج P : والخارج K - - [ 13 ] العصا P : أيضا K : وهو تصحيف - - [ 14 ] صاحبها P : صاحبهما K - - بها P : بهما K - - التفكر P : المتفكرة K - -